السيد كمال الحيدري
9
مناهج تفسير القرآن
المقدمة بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله ربّ العالمين أوّلًا وآخراً ، على نعمة الاهتمام والاشتغال بالقرآن وعلومه ، وصلّى الله على سيّدنا محمّد الأمين المُوحى إليه الكتاب العزيز ، وعلى آله الطاهرين حفَظة القرآن وتراجمته . إنَّ التعريف بالمناهج التفسيرية وضبطها وتقنينها ضرورة معرفية في عالم التفسير ؛ حيث لم يعد دور العملية التفسيرية منحصراً ببيان المعاني اللغوية للاكتفاء بالمعاجم اللغوية ، ولا بالدائرة المصداقية للتزوّد بالروايات ؛ وإنّما أَخذت العلمية التفسيرية مجالَها الطبيعيّ وأُفقَها المناسب لها ؛ وذلك المجال والأُفق يكمنان في التعاطي مع الدائرة المفهومية ؛ وهذا ما حدا بأعلام الفنّ والصنعة التعرّض إلى موضوعة مناهج التفسير . ونظراً لكون موضوعة المناهج والتقنين فيها متأخِّرة كثيراً عن مجموعة العلوم المختلفة ؛ فالعملية التفسيرية قد انطلقت دون أن تكون لها سابقة في بيان المناهج المعتمدة ، وإنّما تولَّدت الحاجة للمناهج أوّلًا وبالذات ، ومن ثمّ بيان حدودها وضوابطها ثانياً